مقالات

أهم الدوريات الصادرة عن المحافظ العام في شأن تطبيق مدونة الحقوق العينية

من أجل المساهمة في بسط المعلومة القانونية للمختصين وعموم المواطنين، سنقوم بجرد أهم الدوريات الصادرة عن المحافظ العام في شأن تطبيق القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 صادر في 25 من ذي الحجة 1432 (22 نوفمبر 2011) والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 27 ذو الحجة 1432 (24 نوفمبر 2011)، ص 5587.

وقد صدرت في هذه الإطار أربع دوريات وهي:

  • الدورية عدد 395 المؤرخة في 27 نونبر 2013 والمتعلقة بتطبيق مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية؛
  • الدورية عدد 402 المؤرخة في 17 فبراير 2015 المتعلقة بتطبيق مقتضيات المادة 278 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية؛
  • الدورية عدد 405 المؤرخة في 27 يوليوز 2015 والتي تتعلق بتطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 174 من مدونة الحقوق العينية؛
  • الدورية عدد 414 المؤرخة في 29 دجنبر 2017 المتعلقة بتطبيق المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية.

وسنتطرق فيما يلي لهذه الدوريات الأربعة.

الدورية عدد 395 المؤرخة في 27 نونبر 2013 والمتعلقة بتطبيق مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية

تجيب الدورية عدد 395 عن الإشكالية التي يطرحها تطبيق مقتضيات المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية وذلك من حيث التصرفات التي تخضع لها هذه المادة أو من حيث طبيعة المحررات الصادرة بشأن هذه المادة.

حيث تنص هذه المادة على أنه ”يجب أن تحرر- تحت طائلة البطلان – جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك.”

وأورد المحافظ العام في مذكرته هاته أن المشرّع حدد نطاق تطبيق هذه المادة من خلال معيارين وهما: الطبيعة العينية للحق موضوع التصرف والجهة المصدرة للمحرر واستثنى من ذلك الحالات التي يوجد فيها قانون خاص ينظم شكلية انعقاد هذا التصرف.

وتبعا لذلك فإن جميع المحررات التي يكون موضوعها إبراء من شروط كناش التحملات ورفع اليد عن الشروط الفاسخة والقيود المانعة من التصرف والاحتفاظ بحق الفسخ في حالة عدم تنفيذه هذه الشروط، أو الإذن بالبيع مع نقل الشروط المذكورة، ورفع اليد عن الحجز والحقوق الشخصية القابلة للتقييد بالسجلات العقارية، لا تنطوي من حيث طبيعتها على إنشاء حق عيني أو نقله أو تعديله أو إسقاطه وبالتالي لا تسري عليها أحكام المادة الرابعة.

كما أن المحررات الصادرة عن الإدارات العمومية المتعلقة بالرهون ورفع اليد عنها (مصالح الخزينة العامة للمملكة والإدارة العامة للضرائب والدولة – الملك الخاص …) بالنظر إلى كونها صادرة عن سلطة عامة فإنها لا تقع تحت طائلة مقتضيات هذه المادة.

كما أن المحررات الصادرة بشأن رفع اليد عن التعرض والتشطيب على التقييد الاحتياطي، لا تسري عليها أحكام هذه المادة لكون موضوعها هو حق محتمل لم يبث القضاء في جوهره.

وفيما يلي الدورية عدد 395 كما صدرت عن المحافظ العام.

الدورية عدد 402 المؤرخة في 17 فبراير 2015 المتعلقة بتطبيق مقتضيات المادة 278 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية

تجيب الدورية عدد 402 حول إشكالية تقييد عقود الهبة بالرسوم العقارية أو مطالب التحفيظ المثقلة برهون، حيث جرى العمل قبل هذه الدورية على رفض تقييد هذه العقود ما لم يتم الإدلاء برفع اليد عن الرهون وذلك استنادا إلى  مقتضيات المادة 278 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أنه ”لا تصح الهبة ممن أحاط الدين بماله.”

ونصت الدورية على إلغاء العمل بالدورية عدد 1322 المؤرخة في 31 يناير 2013 التي تقضي برفض تقييد عقود الهبة بالرسوم العقارية المثقلة بالرهون ما لم يدل طالب التقييد برفع اليد عن الرهن، وذلك استنادا إلى  تأويل محكمة النقض لمقتضيات المادة 278 التي أصدرت قرار يحمل رقم 1/309 بتاريخ 03 يونيو 2014 في الملف عدد 2013.1.15299 والذي أفاد أن مقتضيات المادة 278 من مدونة الحقوق العينية إنما  تقررت لفائدة الدائنين الذين لهم وحدهم الصفة لطلب إبطال الهبة إذا ما أحاط الدين بمال الواهب المدين، وأنه أمام موافقة الدائن المرتهن المقيد الوحيد كدائن على الرسم العقاري موضوع الهبة فإنه ليس هناك مجال للمحافظ على الأملاك العقارية للتمسك بمقتضيات الفصل 278 المذكور.

وتبعا لذلك، يضيف المحافظ العام، فإنه لا مانع من تقييد أو إيداع عقود الهبة المرفقة بموافقة الدائن المرتهن، وذلك في حالة عدم الإدلاء برفع اليد عن الرهن متى استوفت باقي الشروط المتطلبة قانونا.

وفيما يلي دورية المحافظ العام حول المادة 278 من مدونة الحقوق العينية.

الدورية عدد 405 المؤرخة في 27 يوليوز 2015 والتي تتعلق بتطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 174 من مدونة الحقوق العينية

تجيب الدورية عدد 405 حول الإشكال المتعلق بتطبيق مقتضيات المادة 174 من مدونة الحقوق العينية على إنشاء رهن رسمي اتفاقي أو نقله أو تعديله أو إسقاطه حينما يرتبط بعقار خاضع لنظام الملكية المشتركة وفقا للقانون 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية.

تنص المادة 174 من مدونة الحقوق العينية على أنه: ”ينعقد الرهن الاتفاقي كتابة برضى الطرفين ولا يكون صحيحا إلا إذا قيد بالرسم العقاري.

لا تسري أحكام المادة 4 أعلاه على إنشاء أو نقل أو تعديل أو إسقاط الرهن الاتفاقي المقرر لضمان أداء دين لا تتجاوز قيمته المبلغ المالي المحدد بنص تنظيمي.”

والنص التنظيمي لهذه المادة هو المرسوم رقم 2.14.881 الذي أحال على قرار وزاري مشترك لتحديد مبلغ الدين.

وقدر صدر القرار الوزاري المشترك في 17 أبريل 2015 وهو الذي يحمل رقم 4517.14 والذي حدد مبلغ الدين في مبلغ لا يتجاوز مئتان وخمسون ألف درهم (250.000,00درهم).

وأجاب المحافظ عن الإشكال بتأكيده على أن مقتضيات المادة 174 المذكورة لا يمكن تطبيقها إلا في حالة عدم وجود نص قانوني خاص يتضمن مقتضيات مخالفة، وحيث أن المادة 12 من القانون 18.00 تنص على مقتضيات خاصة بتحرير كافة التصرفات العقارية المتعلقة بالملكية المشتركة، وهي المحررات الرسمية أو المحررات الثابتة التاريخ الصادرة عن المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض.

وفيما يلي الدورية عدد 405 الصادرة عن المحافظ العام.

الدورية عدد 414 المؤرخة في 29 دجنبر 2017 المتعلقة بتطبيق المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية

 تجيب هذه الدورية حول إمكانية تقييد عقد بالرسوم العقارية يستند إلى  وكالة محررة من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض تم التعريف بإمضائه لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها، في حين تم تصحيح إمضاء الموكل لدى سفارة أو قنصلية مغربية بالخارج.

ويجيب المحافظ العام على هذه الإشكالية بعدم القبول استنادا إلى نص المادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي تنص صراحة على أن إمضاءات الأطراف في العقد المحرر من طرف المحامي يجب أن تصحح من طرف السلطات المحلية المختصة، وهو ما يستفاد منه أن إمضاءاتهم يجب أن تصحح لدى السلطات الموجودة داخل التراب الوطني -وهو ما يقصده المشرع حين أورد لفظ ”المحلية” في المادة المذكورة – التي لا يدخل في إطارها السفارات والقنصليات المغربية بالخارج.

وفي يلي نص الدورية عدد 414 الصادرة عن المحافظ العام.

التعليقات:

اقرأ أيضا:

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي!