مقالات

قراءة في القانون رقم 17-62 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها

يعتبر العقار إحدى ركائز الدولة لتنمية اقتصادها والرفع من درجة التنمية الاقتصادية والإجتماعية، إذ يُعد العقار ركيزة أساسية لإنجاز مشاريع ذات طابع اجتماعي واقتصادي.

يعاني المغرب من عدة صعوبات تعرقل إدراج مجموع العقار الوطني في دائرة الاستثمار، وذلك راجع بالأساس لازدواجية النظام العقاري المغربي بين عقار محفَّظ وعقار غير محفَّظ من جهة، ومن جهة أخرى تعدد الأنظمة القانونية للعقار في المغرب بين الملكية الخاصة وملك الدولة العام والخاص والملك الغابوي وأراضي الكيش وأملاك الجماعات السلالية.

وتشكل أملاك الجماعات السلالية نسبة مهمة من مجموع العقار بالمغرب، إذ تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 15 مليون هكتار، تشكل 85% منها أراضي رعوية والباقي عبارة عن أراضي خاصة بالأنشطة الفلاحية والغابوية والسكنية.

ونظرا لأهمية أراضي الجماعات السلالية، فقد تم تأطيرها قانونيا منذ عشرينيات القرن الماضي، حيث يعود أول ظهير منظم للجماعات السلالية لسنة 1919 أي سبع سنوات على إبرام معاهدة الحماية الفرنسية للمغرب.

بعد أن  كانت عقارات الجماعات السلالية تخضع للأعراف المحلية لكل قبيلة، ارتأت سلطات الحماية، من أجل استغلال أكبر لهذه الأراضي، تأطير استغلال هذه الأراضي، وهو ما تم بإصدار ظهير 27 أبريل 1919 المتعلق بالوصاية الإدراية على الجماعات وضبط شؤون الأملاك الجماعية، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 329 بتاريخ 18 غشت 1919 والذي شكَّل إلى غاية نسخه مؤخَّرا ميثاقا للأراضي الجماعية بالمغرب.

وضع هذا الظهير اللَّبنة الأولى لتنظيم استغلال الأراضي السلالية، وقيَّد التَّصرف في ملكيتها وجعله خاضعا لرقابة الدولة بعد أن كان ذلك يتم وفقا للأعراف والعادات المعمول بها في كل قبيلة.

وقد عَرف هذا الظهير عدَّة تعديلات، كانت استجابة لضرورة قانونية أحيانا وتنفيذا لغاية اجتماعية ملحَّة أحيانا أخرى.

ونستعرض فيما يلي للظَّهائر التي عدَّلت ظهير 27 أبريل 1919 المتعلق بالوصاية الإدراية على الجماعات وضبط شؤون الأملاك الجماعية، وهي كالتالي:

ظهير 14 دجنبر 1920 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 402 في 11 يناير 1921): الذي حدَّد القانون المطبق على تفويتات بعض الجماعات السلالية.

ظهير 16 مارس 1926 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 702 في 6 أبريل 1926) الذي غيَّر  الفصلين 7 و 8 من الظهير ونص على إمكانية تفويت حق التَّصرف في الجماعات السلالية بشروط.

ظهير 29 يوليوز 1927 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 774 في 23 غشت 1927) ونص على إمكانية استعمال مداخيل أكرية العقارات الجماعية في صفة عطايا للشركة الأهلية التي تختص بها الجماعة السلالية المعنية.

ظهير 4 فبراير 1928 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 805 في 27 مارس 1928) والذي أضاف ما يسمى بالإتفاقات في المخالطات الفلاحية كطريقة أخرى لاستغلال الأراضي السلالية.

ظهير 11 أكتوبر 1937 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 1313 في 24 دجنبر 1937) الذي أجاز تفويت الأراضي السلالية للدولة لإنجاز عمليات ذات مصلحة عمومية.

ظهير 28 ماي 1938 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 1344 في 29 يوليوز 1938) الذي نصَّ على إمكانية قسمة الأراضي الجماعية بموافقة أغلبية أعضاء الجماعة وعدم تفويت القطع المقسمة لأجانب عن الجماعة إلا بعد مرور أجل 30 سنة، بعد أن كان هذا الأجل محدَّدا في عشر سنوات، كأصل عام واستثناء بعد السنة الخامسة شرط الحصول على موافقة مجلس الولاية.

ظهير 2 نونبر 1940 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 1469 في 20 دجنبر 1940) الذي رخَّص لتفويت القطع المقسمة قبل مرور 30 سنة، ابتداء من السنة العاشرة بموافقة مجلس الولاية بعد أن كان ذلك يتم في السنة الخامسة.

ظهير 14 غشت 1945 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 1722 بتاريخ 26 أكتوبر 1940) الذي ألغى تفويت القطع المقسمة ولكن معاوضتها بين أصحابها أو  كرائها أو  إشراكها بين أصحابها دون غيرهم لمدة لا تزيد عن سنة فلاحية واحدة وبإذن من الجماعة في ذلك.

ظهير 19 مارس 1951 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 2051-18 بتاريخ 15 فبراير 1952) الذي أجاز للدولة اقتناء عقار جماعي بشرط المراضاة إذا اتفقت الجماعة ومجلس الولاية وإلا بنزع الملكية في حالة العكس.

وبعد حصول المغرب على الإستقلال، بادرت السلطات إلى إجراء تعديلات أخرى على ظهير 1919 قصد ملاءمته مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمغرب ما بعد الاستقلال، وهذه التعديلات تمت بـ:

ظهير 28 يوليوز 1959: الذي أعطى الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية لوزير الداخلية.

ظهير 30 يونيو 1960: الذي تم بموجبه فسخ التفويتات التي جرت استنادا على ظهير 19 مارس 1951.

ظهير 6 فبراير 1963: الذي نظَّم مسطرة التقاضي بخصوص نزاعات الأراضي السلالية.

ظهير 26 مارس 1963: الذي تمَّ بموجبه استرجاع الأراضي الجماعية التي كانت في ملكية المعمِّرين.

وبالرغم من كل هذه الإصلاحات التي أُدخلت على ظهير 1919 بعد الاستقلال وكذا المناشير والدوريات التي صدرت عن وزارتي الداخلية لتأويله وضمان تطبيقه السليم، بقيت مساهمة هذه الأراضي في عجلة التنمية الاقتصادية محدودة.

من أجل استثمار هذه الأراضي وإدخالها ف الدورة الإقتصادية، أطلق المغرب سنة 2014 حوارا وطنيا حول أراضي الجماعات السلالية، وهو الحوار الذي تمخضت عنه عدة توصيات من أجل استفادة أكبر للإقتصاد الوطني من استغلال هذه الأراضي.

من أبرز التوصيات التي خرج بها الحوار الوطني حول الجماعات السلالية، العمل على مراجعة الترسانة القانونية العتيقة المنظِّمة للجماعات السلالية. ما دفع بالحكومة إلى إخراج قانون ينسخ ظهير 27 أبريل 1919، وذلك لوضع حد للتسيير التقليدي لهذه الأراضي والذي كان يحول دون استغلالها بشكل يجعل منها مصدرا لإدماج أفراد الجماعات السلالية في النسيج الاقتصادي الوطني.

وبعد عدة مشاورات مع المتدخلين، صادق مجلسا البرلمان على القانون رقم 17-62 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها وصدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 115-19-1 الصادر في 7 ذي الحجة 1440 (9 غشت 2019) ودخل حيز التطبيق بنشره بالجريدة الرسمية عدد 6807 في 26 غشت 2019.

 نص القانون 17-62 على أن بعض مقتضياته سيتم تفصيلها في مرسوم يُصدر عن وزير الداخلية وهو المرسوم رقم 937-19-2 صادر في 9 يناير 2020 بتطبيق أحكام القانون رقم 17-62 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6849 بتاريخ 20 يناير 2020.

فماذا أتى به هذا النص التشريعي الجديد بخصوص تدبير أملاك الجماعات السلالية بالمغرب؟ وما هي الطرق التي وضعها المشرع لضمان استغلال هذه الأملاك؟

للإجابة عن التساؤلات سنتناول هذا الموضوع في مبحثين:

المبحث الأول: تدبير الجماعات السلالية

المبحث الثاني: استغلال أملاك الجماعات السلالية

المبحث الأول: تدبير الجماعات السلالية

تُعرف أراضي الجماعات السلالية بأنها الأراضي التي ترجع ملكيتها إلى جماعات سلالية على شكل قبائل أو  عشائر تربط بينهم روابط عرفية أو  عائلية أو  اجتماعية أو  دينية  ولا يمكن تمييز حقوق الأفراد فيها عن حقوق الجماعة.

حدَّد المشرعُ في القانون 17-62 الهيئات التي لھا صلاحیة تدبیر هذه الأراضي، وتتمثل ھذه الهيئات في أعضاء الجماعة السلالية أنفسهم، وما يسمى بنواب الجماعة السلالية، كما أنشأ المشرع آلیات للمراقبة والإشراف على الجماعات السلالية وفض النزاعات القائمة بین الأشخاص الذین ینتمون إليها، وهذه الآلية تتمثل في وصاية وزارة الداخلية عن طريق مجلس وصاية مركزي ومجالس الوصاية الإقليمية.

 المطلب الأول: أعضاء الجماعة السلالية

بعد أن كان الانضمام لجماعة سلالية خاضعا لأعراف كل منطقة، قام المشرع بتوحيد شروط اكتساب صفة عضو في جماعة سلالية، وحدد كيفية تحيين لوائح أعضاء الجماعات السلالية بالمغرب.

الفقرة الأولى:  اكتساب صفة عضو في جماعة سلالية

لم يكن ظهير 27 أبريل 1919 يحدِّد الشروط الواجب توفرها في شخص ما لتكون له صفة عضو في جماعة سلالية، بل ترك ذلك للأعراف والعادات المحلية التي تؤطر كل جماعة سلالیة. وهو ما أعطى تضاربا كبيرا في الأعراف  المعمول بها في كل جماعة سلالية، فمثلا بالجنوب والشرق تضع الجماعات السلالية معیارین لاكتساب صفة عضو وھما الذكورة والزواج، وفي بعض الحالات الاستثنائية للنساء المعیلات لأسر. أما بالمناطق الشمالية فالذكور ھم من یرثون عن آباءھم، و الإناث یستفدن من نصف النصیب في السكن وخيرات الأرض دون العین، والأراضي العاریة تبقى من نصیب الرجال.

وقد نص القانون 17-62 على وضع شروط لاكتساب عضوية في جماعة سلالية، فنص المرسوم رقم 937-19-2 المشار إليه أعلاه في المادة الأولى منه على أن إعداد لوائح أعضاء الجماعات السلالية، ذكورا وإناثا، يجب أن يستند على معايير ثلاثة وهي:

  • الانتساب للجماعة السلالية المعنية؛
  • بلوغ سن الرشد القانونية؛
  • الإقامة بالجماعة السلالية.

وعليه فإن المشرع قد ألغى شرط الذكورة الذي كانت تعتمده الجماعات السلالية لمنح صفة العضوية لكونه يتنافى مع مبادئ الشريعة الاسلامية التي تمنح النساء حقوقهن، ومع توجهات دستور المملكة المعدَّل سنة 2011.

وحدد المشرع النسب، وبلوغ سن الرشد القانونية المنصوص عليه في مدونة الأسرة وهو 18 سنة شمسية كاملة، والإقامة بالجماعة السلالية كشروط لمنح العضوية بجماعة سلالية.

وما يلاحظ هو أن المشرع لم يحدد مدة الإقامة الواجب توفرها في العضو بالجماعة السلالية وكيفية إثبات ذلك سواء في القانون 62-17 أو  المرسوم الصادر بتطبيقه.

الفقرة الثانية: تحيين لوائح الجماعات السلالية

من أجل إعطاء فرصة لتدارك الأخطاء التي قد تحصل أثناء إعداد لوائح الجماعات السلالية، فتح المشرع الباب من أجل تحينها وذلك كل خمس سنوات أو أقل عندما تدعو الضرورة لذلك وهو ما نصت عليه المادة الأولى من المرسوم التطبيقي للقانون 62-17.

ويتم تحيين اللائحة داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ دعوة كتابية يوجهها عامل العمالة أو  الاقليم إلى جماعة النواب وذلك تحت إشراف السلطة المحلية، ويمكن تمديد هذا الأجل لمدة شهر بقرار عاملي عندما يتعذر هذا التحيين في الأجل الأول.

ويحدِّد المرسوم المشار إليه أعلاه مسطرة تحيين اللوائح أعضاء الجماعات السلالية، التي تعطي دورا مهما في هذه المسطرة للسلطة المحلية التي تعمل تحت ولاية  لعامل العمالة أو  الإقليم.

ويعطي القانون الحق لمن له مصلحة في الطعن في اللوائح عندما تتوفر فيه الشروط ولم يتم إدراج اسمه باللائحة أو إدراج أسم من لا تتوفر فيه الصفة.

وحدَّد المرسوم التطبيقي للقانون 62-17 مسطرة الطعن في لائحة الجماعات السلالية بإيداعه بطريقة كتابية مقابل وصل مؤرخ لدى السلطة المحلية لموقع تواجد الجماعة السلالية وإرفاقه بالوثائق الإثباتية لطلبه، وتقوم جماعة النواب بإبداء رأيها في الموضوع بعد إحالة الطلب عليها من طرف السلطة المحلية، وذلك إما بقبول الطلب أو رفضه، وتقوم بتبليغه إلى المعني بالأمر عن طريق السلطة المحلية.

ويبقى الحق للمعني بالأمر بالطعن في مقرر جماعة النواب أمام مجلس الوصاية الإقليمي وذلك في أجل 15 يوما من تاريخه توصله بمقرر الرفض أو القبول.

يصادق مجلس الوصاية الاقليمي على لائحة أعضاء الجماعة السلالية بعد البث في الطعون المقدمة إليه في أجل 30 يوما مت تاريخ توصله بها، ويقوم العامل بتبليغ قرار المصادقة مرفوقا باللائحة إلى جماعة النواب تحت إشراف السلطة المحلية للعمل بها.

المطلب الثاني: مراقبة الجماعات السلالية

وضع المشرع آليتين لمراقبة الجماعات السلالية، وهي جماعة النواب التي يتكون أعضاءها من أعضاء الجماعة السلالية، ومراقبة خارجية من الدولة عن طريق وصاية وزير الداخلية.

الفقرة الأولى: نواب الجماعة السلالية

نواب الجماعة السلالية هو أشخاص من الجماعة السلالية ذكورا أو إناثا، يتم اختيارهم من طرف الجماعة لتسيير وتدبير شؤون الجماعة السلالية.

يتم اختيار نواب الجماعة السلالية، الذين لا يمكن أن يتجاوز عددهم عشرة أفراد، إما بانتخابهم أو  باتفاق الأعضاء في الجماعة السلالية، أو  بتعيينهم بقرار عاملي.

  • انتخاب نواب الجماعة السلالية:

حدد القانون مدة انتخاب نواب الجماعة السلالية في ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويمكن لكل شخص في الجماعة الترشح لعضوية جماعة النواب سواء كان ذكرا أم أنثى شريطة أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية، وأن لا يقل سنه عن 30 سنة وأن لا يكون في نزاع مع الجماعة السلالية وأن لا يكون عضوا منتخبا في جماعة ترابية.

يلاحظ أن المشرع أقصى شرط توفر مستوى ثقافي لدى المترشح لعضوية جماعة النواب الذي كان يشترطه دليل نائب الأراضي الجماعية الصادر عن وزارة الداخلية في مارس 2008 والذي كان معمولا به قبل صدور القانون 62-17، وهو ما قد يشكِّل عائقا أمام عضو لا يعرف القراءة والكتابة للتَّرشح لعضوية جماعة النواب بما يرافق ذلك من إشكاليات للإطلاع على الوثائق واستلامها وتوقيعها.

ويتم الاقتراع في دورة واحدة تشرف عليه السلطة المحلية. نص المرسوم على أنه يعلن عن تاريخ ومكان الاقتراع وأجل تقديم الترشيحات بإعلان يُعلَّق بمقر السلطة المحلية وبمقر العمالة أو  الاقليم وذلك 30 يوما قبل موعد الاقتراع.

غير أن المرسوم لم يشر للسلطة التي لها الحق في الاعلان الانتخاب أهي السلطة المحلية أم العامل، غير أنه من خلال قراءة المرسوم يلاحظ أن المشرع أعطى صلاحيات الاشراف على عملية الاقتراع للسلطة المحلية، فهي التي تراقب صحة الترشيحات وتحصر لائحة المترشحين والمترشحات، وتشرف على عملية التصويت عن طريق تعيين موظف أو  عدة موظفين لتسيير مكتب أو  مكاتب التصويت.

عند حصول مترشح أو  أكثر على عدد متساوي من الاصوات يرجح الأكبر سنا وعند تطابق السن تجرى القرعة. غير أن الاعلان عن المترشحين الفائزين يتم بقرار عاملي ويتم تعليقه بمقر العمالة ومقر السلطة المحلية.

  • تعيين نواب الجماعة السلالية باتفاق أعضائها

عندما يتم الاتفاق بين أعضاء الجماعة السلالية على تعيين أعضاء جماعة النواب دون إجراء الانتخابات، يتم الإشهاد على هذا التوافق عن طريق شهادة إدارية تسلمها السلطة المحلية التي تتواجد بدائرة نفوذها الجماعة السلالية المعنية.

ويتم الإعلان عن أسماء أعضاء جماعة النواب الذين تم التوافق عليهم بقرار عاملي في أجل 30 يوما من تاريخ توقيع الاشهاد موضوع الإتفاق، ويعلق هذا القرار بمقر العمالة ومقر السلطة المحلية لإطلاع العموم عليه.

  • تعيين أعضاء جماعة النواب بقرار عاملي

وهي طريقة استثنائية في تعيين جماعة النواب لكون إرادة أعضاء الجماعة السلالية في تعيين نوابهم غائبة، وهو ما قصده المشرع عندما جعل مدَّة انتدابهم في هذه الحالة في سنة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة وليس ست سنوات كما هو عليه الحال في الطرق العادية لاختيار أعضاء جماعة النواب.

ونظرا للمشاكل العديدة التي تعرفها الجماعات السلالية فيما يخص اختيار أعضاء جماعة النواب، حيث هناك العديد من الحالات التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات لاختيار أعضاء جماعة النواب نظرا للنزاعات التي تثور بين الأعضاء أثناء عملية الاقتراع، فإن المشرِّع ولتفادي الفراغ الذي يخلِّفه غياب مسير الجماعة السلالية الأول وهو جماعة النواب، قد أعطى  لعامل العمالة أو الاقليم الذي توجد به الجماعة السلالية، سلطة تعيينهم بقرار عاملي بناء على اقتراح السلطة المحلية.

وأياً كانت طريق اختيارهم فإن أعضاء جماعة النواب ملزمون بحماية مصالح الجماعة السلالية وحسن تدبير أملاكها عن طريق اتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك وذلك تحت طائلة تجريدهم من صفة النواب أو العقوبات جنائية إن اقتضى الحال.

الفقرة الثانية: وصاية وزارة الداخلية

نصَّ القانون على أن الوصاية على الجماعات السلالية يمارسها وزير الداخلية من أجل مراقبتها على احترام القوانين والأنظمة ولضمان المحافظة على أملاكها ومواردها المالية وتنميتها.

بعد أن كان ذلك يمارس عن طريق مجلس الوصاية الذي يرأسه وزير الداخلية، فإن القانون 62-17 نصَّ على أن الوصاية تمارس مركزيا عن طريق مجلس الوصاية المركزي، وجهويا عن طريق مجالس الوصاية الاقليمية.

  • مجلس الوصاية المركزي

وهو مجلس يترأسه وزير الداخلية أو  من يفوضه لذلك، ويتألف من ممثل عن وزارة الفلاحة، وثلاثة مدراء من وزارة الداخلية وهي: مديرية الشؤون الداخلية ومديرية الشؤون القروية وممثل عنها، والتي تتولى كتابة المجلس، ونائبين عن الجماعات السلالية يتم تعيينها بقرار لوزير الداخلية لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة. يمكن لوزير الداخلية بصفته رئيسا للمجلس، استدعاء أي شخص بصفة استشارية يرى فائدة في حضوره أشغال المجلس.

نصَّ الفصل 32 من القانون على صلاحيات المجلس، وهي صلاحيات كبرى وهي المصادقة على العمليات الواردة على الأملاك السلالية، والبث في النزاعات القائمة بين الجماعات السلالية التابعة لأكثر من عمالة أو  اقليم والبث في طلبات رفع اليد عن التعرضات المقدَّمة من طرف نوَّاب الجماعة ضد مطالب التحفيظ التي يتقدم بها الغير، والمصادقة على اتفاقات الصلح بين الجماعات السلالية والغير.

كما يشكِّل مجلس الوصاية المركزي جهة استئناف للمقررات الصادرة عن مجالس الوصاية الإقليمية في النزاعات بين الجماعات السلالية التابعة لنفس العمالة أو  الاقليم.

  • مجالس الوصاية الاقليمية

وهي مجالس تُحدث على صعيد كل عمالة أو  اقليم توجد به الجماعات السلالية، ويرأسها عامل الاقليم أو العمالة المعني، ويتألف من رؤساء أقسام الشؤون الداخلية والشؤون القروية بالعمالة، الذي يتولى كتابة المجلس، والمدير الاقليمي للفلاحة والسلطة المحلية ونائبين من بين نواب الحماعات السلالية المتواجد بالإقليم يتم تعيينهما بقرار عاملي لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة.

يُعهد إلى مجلس الوصاية الاقليمي المصادقة على لائحة أعضاء كل جماعة سلالية بعد إعدادها من طرف جماعة النواب، والبث في النزاعات بين الأعضاء ومكونات الجماعات السلالية المتواجدة بالإقليم وبين الجماعات السلالية بالإقليم، ويبث في الطعون المقدمة ضد مقررات جماعة النواب، ويتتبع تنفيذ جماعة النواب للمقررات الصادرة بشأن أملاك الجماعة السلالية والموافقة على استعمال عقار تابع لجماعة سلالية من طرف أحد أعضائها لبناء سكن شخصي.

المبحث الثاني: استغلال أملاك الجماعات السلالية

من أجل تحصين أملاك الجماعات السلالية نصَّ المشرّع عى أن هذه الأملاك لا تُكتسب بالحيازة مهما طال أمدها ولا بالتقادم المكسِّب مهما كانت مدته، ولا يمكن أن تكون موضوع حجز، غير أنها يمكن أن تكون موضوع نزع ملكية من أجل المنفعة العامة طبقا للقانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالإحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.81.254 الصادر في 6 ماي 1982 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 3685 في 15 يونيو 1983، كما تم تعديله.

وقد حدَّد المشرع في القانون 62-17 طرق استغلال هذه الأراضي، ويمكن أن يكون الإستغلال من طرف أعضاء الجماعة السلالية أنفسهم أو من طرف الغير.

المطلب الأول: استغلال أملاك الجماعات السلالية من طرف أعضاء الجماعات

حدد القانون طرق استغلال أملاك الجماعات السلالية من طرف أعضائها في توزيع الإنتفاع بينهم، أو تمليك قطع أرضية لفائدة الأعضاء.

الفقرة الأولى: توزيع الانتفاع  

إن حق الانتفاع في أملاك الجماعات السلالية حق شخصي غير قابل للتقادم ولا الحجز ولا يمكن التنازل عنه للغير باستثناء الجماعة السلالية نفسها.

عندما تملك جماعة سلالية عقارا فلاحيا قابلا للتوزيع على عضو أو أكثر في الجماعة تقوم جماعة النواب بتوزيع الانتفاع بين أعضاء الجماعة السلالية ذكورا أو إناثا بتنسيق مع السلطة المحلية التي تقوم بتعليق إعلان للاستفادة من الانتفاع يُعلق بمقرها ليطلع عليها الراغبون في الاستفادة من الانتفاع.

ويتم إيداع طلبات الانتفاع لدى السلطات المحلية من طرف من تتوفر فيه شروط حدَّدها المرسوم في أن يلتزم الراغب في الاستفادة بممارسة الفلاحة بالقطعة الأرضية الفلاحية بصفة شخصية ومستمرة، وأن لا يكون قد استفاد من قبل من حصة أو  قطعة أرضية من ملك الدولة الخاص في إطار ظهير 1.72.277 الصادر في 29 دجنبر 1972 المتعلق بقانون يتعلق بمنح بعض الفلاَّحين أراضي فلاحية من مِلك الدولة الخاص.

تقوم جماعة النواب بحصر لائحة الأعضاء الذين تتوفر فيهم الشروط وتبلِّغها للسلطة المحلية التي تبلغها بدورها للمعنيين بالأمر بإحدى الطرق القانونية، الذين لهم الحق في الطعن في المقرر عن طريق طلب في الموضوع يودع لدى السلطة المحلية في أجل 30 يوما من تاريخ تبليغ للمقرر الصادر عن جماعة النواب. كما يحق للسلطة المحلية بدورها الطعن في نفس الأجل.

تُحال الطعون المتوصَّل بها إلى مجلس الوصاية الاقليمي الذي يبث فيها داخل أجل 30 يوما من تاريخ توصله بها، ويحيل مقرره للسلطة المحلية التي تقوم بتبليغه للمعنيين بالأمر.

وإذا توفي العضو المسند إليه الانتفاع بالقطعة الأرضية ذكرا كان أم أنثى فإن الانتفاع بالقطعة الأرضية الفلاحية يؤول إلى أبنائه وبناته وزوجه. وفي حالة لم يخلف أياً من هؤلاء فإن القطعة تعود للجماعة السلالية التي تقوم بتوزيعها على الأعضاء من جديد أو  الاستثمار فيها.

الفقرة الثانية: تمليك قطع فلاحية لفائدة الأعضاء

يعتبر تملكيك الأراضي الفلاحية العائدة للجماعات السلالية من أبرز ما جاء به القانون 17-62 وذلك بعد أن ظلَّ هذا مطلبا للعديد من المتدخلين في هذا الموضوع.

ووضع القانون شروط للراغب في الاستفادة من التمليك في أن يكون العضو مقيدا في لائحة الأعضاء المصادق عليها وأن يكون منتفعا بحصة جماعية بصفة مستمرة ومباشرة وأن يلتزم بإنجاز مشروع استثماري فلاحي فوق الحصة التي سيتم تمليكها له.

وأعطى المرسوم التطبيقي للقانون 62-17 لوزير الداخلية سلطة تحديد الأراضي الفلاحية القابلة للإسناد على وجه الملكية لأعضاء الجماعات السلالية وذلك بواسطة قرار.

وأسند لوزيري الفلاحة والداخلية سلطة تحديد المساحة الدنيا للقطع الأرضية التي يمكن إسنادها على وجه الملكية، ولتفادي عدم الوصول إلى المساحة الدنيا المسموح بها سمح القانون بدمج قطعتين أو أكثر لتكوين المساحة الدنيا المسموح بها.

وقد أنشأ القانون 17-62 لجنة مكلفة بالنظر في ملفات التمليك ويترأسها عامل العمالة أو  الإقليم أو  من ينوب عنه وتضم ممثلين عن قسم الشؤون الداخلية والقروية بالعمالة والسلطة المحلية والمديرية الاقليمية للفلاحة ونائب أو  ونواب عن الجماعة السلالية المعنية. تتكلف هذه اللجنة بالنظر في ملفات تمليك الأراضي الفلاحية لأعضاء الجماعات السلالية وتحيل محاضر المصادقة على التمليك على مجلس الوصاية المركزي للمصادقة عليها.

بعد المصادقة تتولى سلطة الوصاية إبرام عقد التمليك مع المستفيد، ويُودع العقد مرفقا بالملف التقني للمشروع بالمحافظة العقارية قصد تقييده طبقا للمسطرة الجاري بها العمل، ويتم تحفيظ القطعة الأرضية في اسم العضو المستفيد من التمليك مع إدراج الشروط الواردة في دفتر التحملات.

وبعد إنتهاءه من تنفيذ المشروع الوارد في دفتر التحملات تقوم اللجنة المذكورة بمعاينة تنفيذ المشروع، فإن اكتمل يتم تسليمه رفع اليد عن الشروط الواردة في دفتر التحملات من طرف العامل ويتم تقييده بالمحافظة العقارية، وفي حالة العكس يمكنه أن يطلب أجلا إضافيا لإتمام المشروع، ويتم منحه هذا الأجل على أن يتم إنجاز المشروع في هذا الأجل وإلا يتم فسخ عقد التمليك وتعود ملكية القطعة للجماعة السلالية عن طريق تشطيب اسمه بالمحافظة العقارية.

المطلب الثاني: استغلال أملاك الجماعات السلالية من طرف الغير

يتم استغلال أملاك الجماعات السلالية من طرف الغير عن طريق الكراء أو  التفويت أو  عقود الشراكة.

الفقرة الأولى: الكراء والتفويت

يتم كراء وتفويت عقارات الجماعات السلالية عن طريق طلبات العروض. يتم إشهار عملية الكراء أو التفويت عن طريق نشر إعلان بذلك في جريدتين أو أكثر من الجرائد المرخص لها بنشر الإعلانات القانونية والقضائية والإدارية، وتعليقه في مقر كل من السلطة المحلية والعمالة أو الإقليم المعني.

 يتضمن الإعلان معلومات عن العقارات المعروضة للكراء أو التفويت، وخاصة موقعه ومساحته ومراجعه العقارية وأوجه استعمال العقار حسب وثائق التعمير، ويُحدد الإعلان مكان وتاريخ إيداع العروض وتاريخ وساعة ومكان فتح الأظرفة.

يُشرف على عملية الكراء أو التفويت لجنة إقليمية يرأسها عامل العمالة أو الاقليم المعني وتتكون من ممثل المركز الجهوي للإستثمار وممثل سلطة الوصاية، عند الإقتضاء ورئيس قسم الشؤون القروية بالعمالة، الذي يتولى كتابة اللجنة، وممثل السلطة المحلية ونائب أو نواب الجماعة السلالية المعنية، وممثلو المصالح اللاممركزة المعنية حسب طبيعة المشروع. ويمكن لرئيس اللجنة أن يستدعي للحضور في اجتماعاتها بصفة استشارية أي شخص يرى فائدة في حضوره.

تقوم اللجنة بفتح الأظرفة وفحص العروض وتقييمها، وتحرر محضرا في الموضوع يتم توقيعه من طرف أعضائها، ويُحال محضر اللجنة على سلطة الوصاية داخل أجل سبعة أيام من تاريخ تحرير المحضر قصد المصادقة، في حالة ما تعلق الأمر بالكراء، أما بالنسبة للتفويت فيُحال الملف بجميع وثائقه إلى مجلس الوصاية المركزي لاتخاذ قرار بشأنه.

ويبلغ المتنافس الذي فاز عرضه، بإحدى طرق التبليغ القانونية، مع دعوته إلى أداء مبلغ كراء السنة الأولى، بالنسبة للكراء، أو أداء الثمن بالنسبة للتفويت، والمصاريف وتقديم الضمانة البنكية المطلوبة داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ، تحت طائلة سقوط حقه في الكراء أو التفويت، ويتم تسليمه مشروع عقد التفويت أو الكراء بعد قيامه بذلك، قصد توقيعه والمصادقة على توقيعه، وإعادته داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل به.

تقوم اللجنة بتتبع إنجاز مشاريع الإستثمار من طرف المكتري، أو المفوَّت له والواردة في العقد ودفتر التحملات.

 إذا الحظت اللجنة من خلال معاينتها للعقار موضوع الكراء أو التفويت، أن المستفيد قام بإنجاز كامل المشروع الذي التزم به فإنها تقترح منحه شهادة رفع اليد وإرجاع الضمانة البنكية المتعلقة بإنجاز المشروع.

 إذا لحظت اللجنة أن المكتري أو  المفوَّت لم يكمل المشروع، فإنها تقترح توجيه إنذار إليه قصد الوفاء بالتزاماته داخل أجل تحدده له، ويُبلغ إليه الإنذار من طرف عامل العمالة أو الإقليم المعني بإحدى طرق التبليغ القانونية.

 بعد انصرام الأجل الممنوح له، تقوم اللجنة بمعاينة المشروع من جديد، بحضور المعني بالأمر بعد استدعاءه فإذا لاحظت بأنه أتم إنجاز المشروع فإنها تقترح منحه شهادة رفع اليد وإرجاع الضمانة البنكية المتعلقة بإنجاز المشروع.

إذا لم يشرع في إنجاز المشروع أو لم يتممه رغم إنذاره، فإن اللجنة تقترح منحه أجال تحدده أو سلوك مسطرة فسخ عقد الكراء أو التفويت مع استخلاص مبلغ الضمانة البنكية.  تقوم اللجنة بإعداد محضر يوقعه أعضاؤها، يتضمن معطيات عن المعاينة التي أنجزتها وما تقترحه من تدابير ويحال الملف على الوصي أو من يفوض إليه ذلك قصد اتخاذ القرار، وذلك عندما يتعلق الأمر بالكراء. أما عندما يكون الأمر متعلقا بالتفويت فإن الملف يحال إلى مجلس الوصاية المركزي قصد البت فيه داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الملف إليه.

إضافة إلى الكراء والتفويت عن طريق المنافسة، فإن المشرع فتح المجال كذلك لكراء وتفويت عقارات الجماعات السلالية عن طريق المراضاة على أساس دفتر التحملات من أجل إنجاز مشاريع الإستثمار في الميدان الصناعي أو التجاري أو السياحي أو السكني أو الصحي أو التربوي أو الخدماتي، لفائدة الفاعلين العموميين أو الخواص.

الفقرة الثانية: الشراكة

نصت المادة 20 من القانون 62-17 على أن عقارات الجماعات السلالية يمكن أن تبرم بشأنها عقود الشراكة والمبادلة عن طريق المنافسة أو المراضاة لفائدة الدولة والجماعات الترابية أو للفاعلين العموميين أو الخواص، غير أن تنفيذ هذه العقود لا يتم إلا بعد المصادقة عليها من طرف مجلس الوصاية المركزي.

وقد دأبت الجماعات السلالية على عقد هذا النوع من العقود مع قطاعات خارجية أو فاعلين تنمويين سواء كانوا خواص أو من القطاع العام، وذلك نظرا لما يخوله هذا الإطار القانوني من أرباح تساهم إلى حد كبير في تحسين مدخول أفراد الجماعات السلالية.

 عقد الشراكة هو شبه مبادلة عقارية حيث يتم منح  الجماعة بمقتضى هذه الشراكة حصة من المشروع المستقبلي الذي سيتم إنجازه على الأرض التابعة للجماعة من طرف الطرف الأخر في العقد وهو عادة يكون إما شركة تابعة للدولة أو شركة خاصة.

وتنطلق مسطرة الشراكة عن طريق إيداع طلب في الموضوع من طرف الفاعل الاقتصادي الراغب في عقد شراكة مع الجماعة السلالية، لدى سلطة الوصاية أو المركز الجهوي لالستثمار المعني أو السلطة المحلية، التي تقوم في جميع الأحوال بجمع المعطيات الضرورية حول العقار أو العقارات موضوع الطلبات، كما تقوم بإعداد تقرير يتضمن رأيها في الموضوع.

 يُحال الملف بعد ذلك إلى اللجنة الاقليمية المختصة في حالة الكراء أو التفويت قصد دراسته وإبداء الرأي بشأنه، واقتراح قيمة العقار المعني بناء على عناصر المقارنة.

بعد ذلك يُحال الملف متضمنا لجميع الوثائق على مجلس الوصاية المركزي قصد اتخاذ القرار بشأنه، وتتم المصادقة من طرف مجلس الوصاية المركزي على العملية، ويتم إخبار المعني بالأمر بضرورة أداء الثمن والمصاريف والإدلاء بالضمانة البنكية داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل.

بعد أداء الثمن والمصاريف والإدلاء بالضمانة البنكية، يُسلم مشروع العقد إلى المعني بالأمر قصد توقيعه والمصادقة على التوقيع وإعادته داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التسليم، أما إذا لم يؤد الثمن مع المصاريف ولم يُدل بالضمانة المطلوبة فإنه يتم إشعاره بواسطة رسالة تُبلغ إليه بإحدى طرق التبليغ القانونية بسقوط حقه في التفويت.

التعليقات:

اقرأ أيضا:

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي!