الرئيسيةمقالات

كل ما يجب معرفته عن رسوم التسجيل في القانون المغربي

تعتبر رسوم التسجيل من أقدم الضرائب في النظام الجبائي المغربي، حيث تمت مأسستها لأول مرة بالمغرب بموجب الفصل 65 من معاهدة الجزيرة الخضراء المؤرخة في 7 أبريل 1906 التي نصت على إنشاء ضريبة أطلق عليها ”واجبات التسجيل” وتم تحديد نسبتها في 2% من المبالغ المصرح بها في عقود نقل الملكية.

مع توقيع معاهدة الحماية في 30 مارس 1912، تم إصدار قرار وزاري يعتبر القانون الأساسي الأول المنظم لرسوم التسجيل، وكان الغرض منه توفير موارد مالية إضافية لخزينة الدولة.

ووعيا منه بأهمية رسوم التسجيل في إثراء خزينة الدولة، ومباشرة بعد الاستقلال، عمل المشرع المغربي على تنظيم رسوم التسجيل بشكل أكثر دقة، إذ صدرت مدونة التسجيل والتنمبر بمقتضى المرسوم الملكي رقم 2-58-1151 المؤرخ في 24 دجنبر 1958 التي تعتبر اللبنة الأولى لتنظيم الضرائب بالمغرب، وتوالت بعد ذلك التعديلات على هذه المدونة بمقتضى مراسيم أخرى وبموجب قوانين المالية التي تصدر بشكل سنوي، وذلك بالزيادة منها أو النقص من قيمتها وذلك انسجاما مع الوضعية الاقتصادية التي تعرفها المملكة بمرور السنوات، إلى  أن صدر قانون المالية لسنة 2004 الذي كان من أهم التعديلات التي أدخلت على مدونة التسجيل والتنمبر ونسخت مقتضيات المرسوم الملكي لسنة 1958.

وبعد ذلك تم جمع النصوص المتعلقة بالضرائب بالمغرب ضمن ما يسمى بالمدونة العامة للضرائب Code Général des Impôts  وذلك بمقتضى المادة 5 من قانون المالية رقم 43.06 للسنة المالية 2007 المؤرخ في 21 دجنبر 2006 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5487 بتاريخ 1 يناير 2007، والتي أفردت القسم الرابع منها لرسوم التسجيل.

للإحاطة بهذا الموضوع لابد من االتساؤل عن العقود الخاضعة لضريبة التسجيل وكيف يتحدد الأساس الخاضع لهذه الضريبة ونسبتها.

ما هو التسجيل؟

في البداية لابد من الإشارة إلى أنه تستعمل عدة تعابير لرسم التسجيل، حيث يسميه البعض ضريبة التسجيل أو رسم التسجيل أو واجب التسجيل.

وجيبة التسجيل هي الاجراء الذي تخضع له المحررات والاتفاقات والعقود وتستوفي بموجبه ضريبة تسمى واجب التسجيل، وذلك عن طريق إصدار الأمر بالاستخلاص Ordre de Recette  يوجه للقابض بعد القيام بنسخ الاتفاق الخاضع للتسجيل والتأشير على أصوله والاحتفاظ بنسخة منه.

وترتب على تسجيل محرر أو عقد، بحسب المادة 126 من المدونة العامة للضرائب ما يلي:

  • اكتساب الاتفاقات العرفية، أي العقود التي لم يتم تحريرها من طرف مهني العقود أي العدول والموثقون، تاريخا ثابتا عن طريق تسجيلها في سجل يدعى ”سجل الإيداع” الذي يضمن حفظ المحررات؛
  • يثبت التسجيل تجاه الخزينة وجود المحرر وتاريخه؛
  • يعتبر التسجيل صحيحا فيما يخص تعيين الأطراف في المحرر وتحليل بنوده، ما لم يثبت خلاف ذلك.
  • لا يمكن لأطراف العقد الاستدلال بنسخة من تسجيل عقد للمطالبة بتنفيذه؛
  • لا يعتبر التسجيل بالنسبة للأطراف حجة كاملة؛
  • لا يعتبر التسجيل وحده بداية حجة كتابية.

والاتفاقات والمحررات التي تخضع للتسجيل بالمغرب يجب أن تكون مبرمة بالمغرب، وعندما تكون مبرمة بالخارج يجب أن تكون منتجة لآثار قانونية بالمغرب، أو قائمة على ممتلكات وحقوق وعمليات يقع وعاؤها بالمغرب، لكي تخضع لضريبة التسجيل وفقا للقانون المغربي.

وتعتبر لها وعاء بالمغرب:

  •  الممتلكات والحقوق الواقعة أو المستغلة بالمغرب؛
  • الديون التي يستوطن دائنها المغرب؛
  • القيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال أو الدين التي يكون المقر الاجتماعي للمؤسسة المصدرة لها بالمغرب؛
  • عقود الشركات والمجموعات التي يقع مقرها الاجتماعي في المغرب.

ما هي العقود والاتفاقات الخاضعة للتسجيل؟

إن الاتفاقات والمحررات والعقود الخاضعة للتسجل تقسم إلى  قسمين، حيث ميزت المدونة العامة للضرائب بين اتفاقات تخضع لزوما للتسجيل (التسجيل الاجباري) واتفاقات تخضع اختياريا للتسجيل (التسجيل الاختياري).

العقود الخاضعة للتسجيل الإجباري:

يتعلق الأمر بالعقود والاتفاقات المكتوبة بغض النظر عن شكل المحرر الذي حررت فيه، هل هو عقد عرفي أم عقد رسمي (أي عقد توثيقي أو عدلي أو محرر من طرف محامي مقبول لدى محكمة النقض) ولو كانت عديمة القيمة بسبب عيب شكلي.

أما من حيث موضوع هذه العقود والاتفاقات، فهي التي تهم:

  • التفويتات بين الأحياء بعوض أو بغير عوض كالبيع والهبة والمبادلة والتي تهم العقارات، محفظة كانت أو غير محفظة، والأصول التجارية والحصص الاجتماعية بالشركات.
  • الإيجار للأموال العقارية لمدة محددة أو مدى الحياة؛
  • التوكيل كيفما كان نوع الوكالة عامة أو خاصة؛
  • الرهن: رسميا كان أو حيازيا وذلك من حيث إنشاءه أو رفع اليد عنه Mainlevée d’hypothèque أو التخلي عنه أو الإنابة فيه.

ومختلف العمليات الأخرى التي تهم الشركات كعقد التأسيس والزيادة في رأسمال الشركة ومحاضر الجموع العامة والاستثنائية وتفويت الأسهم في الشركات سواء بعوض أو بدونه.

وكذا العقود المتعلقة بالصفقات العمومية وكذا العقود والاتفاقات التي يكون موضوعها إنجاز أشغال أو توريدات أو خدمات من طرف المقاولات لحساب مرافق الدولة أو المؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية.

وكذا  المحررات المتعلقة بصكوك إثبات الملكية وإحصاء التركات وبيع وهبة المنقولات أو الأشياء المنقولة كيفما كان نوعها والأحكام القضائية والمحررات القضائية وغير القضائية لكتاب الضبط بالمحاكم وكذا أحكام المحكمين في إطار ما يسمى بالتحكيم L’arbitrage، و بيع المنتجات الغابوية المنجزة بمقتضى الفصل 3 وما يليه من الظهير الشريف بتاريخ 10 أكتوبر 1917  المتعلق بالمحافظة على الغابات واستغلالها، وكذا البيوع المنجزة من طرف مأموري الأملاك المخزنية أو الجمارك.

العقود والاتفاقات الخاضعة للتسجيل الاختياري:

جعل المشرع المغربي من التسجيل أمرا اختياريا وذلك للاتفاقات والعقود الأخرى غير التي أشرنا إليها أعلاه، حيث يمكن تسجيلها إذا طلب ذلك أطراف العقد أو أحدهم.

ما هي آجال التسجيل؟

إن المحررات الخاضعة للتسجيل الاجباري يجب أن تُسجل داخل آجال حددها المشرع وأن يقوم أطراف العقد بأداء مبلغ ضريبة التسجيل داخل هذه الآجال وذلك تفاديا للغرامات والذعائر والزيادات التي تنجم عن التأخير في التسجيل أو الأداء، وقد وضع المشرع أجل 30 يوما كقاعدة عامة، وأجل ثلاثة أشهر تهم بعض المحررات ذات الطبيعة الخاصة، وفقا لما هو محدد في الجدول التالي.

الاتفاقالأجلتاريخ احتساب الأجل
الاتفاقات والمحررات الخاضعة للتسجيل الاجباري المشار إليها قبله.30 يوماابتداء من تاريخ انشائها
المحررات التي ينجزها العدول.30 يوماابتداء من تاريخ تلقي الإشهاد
التبرعات المعلقة على حدوث الوفاة.ثلاثة أشهرابتداء من تاريخ وفاة الموصي
للأوامر والأحكام والقرارات الصادرة عن مختلف المحاكم.ثلاثة أشهرابتداء من تاريخها

والأجل العادي المحدد في ثلاثين يوما يقصد به المشرع أجلا كاملا أي أنه لا يدخل في احتسابه اليوم الأول ولأخير من الأجل وإذا وافق حلول الأجل يوم عطلة رسمية حل محله أول يوم عمل يليه، وإذا اشتمل الاتفاق الخاضع للتسجل أكثر من تاريخ فإن احتساب الأجل ينطلق من التاريخ الأخير.

ما هي العقود والإتفاقات المعفاة من ضريبة التسجيل؟

لدواعي وأهداف اقتصادية واجتماعية ولدعم الاقتصاد والاستثمار الوطنيين، فإن المدونة العامة للضرائب وسَّعت من مجال الإعفاء فيما يخص رسوم التسجيل، غير أنها وضعت شروطا للإستفادة من الإعفاء وهي أن يتعلق الأمر بمحررات ذات المنفعة العامة، أو المنفعة الاجتماعية أو تلك المتعلقة بالدولة والأحباس والجماعات الترابية أو تلك المتعلقة بالاستثمار، أو المحررات المتعلقة ببعض القروض. ونستعرض فيما يلي هذه الأصناف الخمسة.

أولا: المحررات ذات المنفعة العامة:

نصت المادة 129 من المدونة العامة للضرائب على الاعفاءات المتعلقة بالمحررات التي تكون لها منفعة عامة، وهي كالتالي:

  • الاقتناءات التي تنجزها الدول الأجنبية للعقارات المعدة لمقر تمثيلها الدبلوماسي أو القنصلي بالمغرب أو لسكنى رئيس المركز، شريطة المعاملة بالمثل للدولة المغربية؛
  • المحررات المثبتة لعمليات عقارية وكذا الإيجارات والتخلي عن حقوق الماء؛
  • المحررات والوثائق المتعلقة بالتحصيل الجبري للديون العمومية المنجزة تطبيقا للقانون رقم 15-97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية؛
  • المحررات والوثائق المنجزة تنفيذا للقانون رقم 7-81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت إذا كانت خاضعة للتسجيل.

ثانيا: المحررات المتعلقة بالدولة والأحباس والجماعات الترابية:

  •  الاقتناءات المنجزة من طرف الدولة والمعاوضات والهبات والاتفاقات التي تعود عليها بالنفع، وعقود التحبيس وجميع أنواع الاتفاقات المبرمة بين الأحباس والدولة؛
  • الاقتناءات والمعاوضات العقارية التي تنجزها الجماعات الترابية  والمعدة للتعليم العمومي والإسعاف الاجتماعي والمحافظة على الصحة العامة وكذا أشغال التعمير والبناءات ذات النفع الجماعي.

ثالثا: المحررات ذات المنفعة الاجتماعية :

  • جميع المحررات والوثائق بشأن منح التعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب؛
  • عقود إيجار الخدمة إذا تم الإشهاد عليها كتابة؛
  • عقود اقتناء العقارات اللازمة لتحقيق غرضها فقط من طرف الجمعيات غير الهادفة إلى الحصول على ربح والمهتمة بشؤون الأشخاص المعاقين؛
  • المحررات والوثائق والتفويتات التي تعود بالنفع على بعض المؤسسات العمومية والمتعلقة بإحداثها وبنشاطاتها وبحلها عند الاقتضاء  وهي التعاون الوطني و الجمعيات الخيرية التي تتلقى إعانة من التعاون الوطني ولاسيما جمعيات المكفوفين والمشلولين؛ و الهلال الأحمر المغربي، شركة سلا الجديدة، الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية SONADAC.
  • العقود المتعلقة بنشاط وعمليات بعض المؤسسات كمؤسسة الحسن الثاني لمحاربة داء السرطان، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية ومؤسسة الشيخ زيد بن سلطان ومؤسسة الشيخ خليفة بن زيد ومؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان؛ و مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة؛ و العصبة المغربية لحماية الطفولة؛
  • عمليات الجمعيات النقابية لأرباب الأملاك الحضرية، إذا لم يترتب عليها أي إثراء لفائدة الشركاء نتيجة أداء تعويضات لهم أو الزيادة في محتويات أملاكهم.
  • العقود المثبتة للبيع أو الكراء عن طريق الإيجار الحكري لقطع أرضية من ملك الدولة مجهزة من طرفها أو من طرف الجماعات المحلية ومخصصة لإعادة إيواء سكان الأحياء غير الصحية أو مدن الصفيح؛
  • عقود الإيجار والتخلي عن الإيجار والكراء من الباطن لعقارات أو حقوق عينية عقارية، المبرمة شفاهيا؛
  • المحررات والوثائق التي يكون الغرض منها حماية مكفولي الأمة تطبيقا للقانون رقم 33-97 المتعلق بمكفولي الأمة؛
  • المحررات المتعلقة بتخصيص أرض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص للمستفيدين والمنجزة في إطار الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.72.454  بتمديد التشريع والنظام المتعلقين بالإصلاح الزراعي إلى الأراضي الفلاحية أو القابلة للفلاحة الموزعة قبل  9 يوليو 1966؛
  • عمليات تسليم القطع الأرضية المنجزة وفقا للظهير الشريف رقم 1.69.30 بتاريخ  10 جمادى الأولى 1389 الموافق لـ 25 يوليو 1969  المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري؛
  • عقود اقتناء العقارات من طرف المستفيدين من إعادة الإيواء في إطار برنامج مدن بدون صفيح أو المباني الآيلة للسقوط.

رابعا: المحررات المتعلقة بالاستثمار:

  • الاقتناءات المنجزة من طرف المنعشين العقاريين من الأشخاص المعنويين أو الطبيعيين الخاضعين لنظام النتيجة الصافية الحقيقية لأراض فضاء أو مشتملة على بناءات مقرر هدمها ومرصدة لإنجاز عمليات بناء أحياء وإقامات ومبان جامعية.

وفي هذه الحالة يجب على المنعشين العقاريين إنجاز عملياتهم في إطار اتفاقية مبرمة مع الدولة ومشفوعة بدفتر للتحملات لأجل إنجاز عمليات بناء أحياء و إقامات و مبان جامعية تتكون على الأقل من خمسين (50) غرفة 5 لا تتجاوز الطاقة الإيوائية لكل غرفة سريرين، وذلك خلال أجل أقصاه ثلاث (3) سنوات ابتداء من تاريخ رخصة البناء.

  •  عقود تأسيس والزيادة في رأس مال الشركات الواقعة في مناطق التسريع الصناعي؛
  • نقل الأموال التابعة لملك الدولة الخاص بكامل الملكية وبدون عوض، إلى الشركة المسماة “الوكالة الخاصة طنجة – البحر الأبيض المتوسط” و اللازمة لها للقيام بمهامها.
  • العقود أو الأعمال أو العمليات المتعلقة بجامعة الأخوين والعقود الناقلة، بدون عوض وبكامل الملكية، إلى وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق؛
  • عقود التأسيس والزيادة في رأس مال الشركات المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء المنصوص عليها بالقانون رقم 44-10 المتعلق بصفة القطب المالي للدار البيضاء؛
  • الصفقات العمومية وكذا العقود والاتفاقات التي يكون موضوعها إنجاز أشغال أو توريدات أو خدمات من طرف المقاولات لحساب مرافق الدولة أو المؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل؛
  • العقود والمحررات التي تساهم بموجبها الجمعيات الرياضية بجزء أو بكل أصولها وخصومها في الشركات الرياضية المؤسسة طبقا لأحكام القانون رقم 09 – 30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة.

المحررات المتعلقة بعمليات القرض:

  • العقود المتعلقة بالعمليات التي ينجزها البنك الإفريقي للتنمية ؛
  • المحررات والوثائق المتعلقة بالعمليات المنجزة من طرف البنك الإسلامي للتنمية وفروعه، وكذا الاقتناءات التي تعود عليه بالنفع؛
  • المحررات المثبتة لعمليات القرض المبرمة بين الخواص ومؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. وكذا عمليات القرض العقاري المبرمة بين الخواص وشركات التمويل أو المبرمة بين المقاولات ومأجوريها أو بين جمعيات الأعمال الاجتماعية للقطاع العام أو شبه العام أو الخاص وبين المنخرطين فيها لتملك أو بناء سكناهم الرئيسية؛
  • العقود المتعلقة بالعمليات التي ينجزها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وكذا الاقتناءات المنجزة لفائدته حين يتحمل البنك المذكور وحده وبصفة نهائية عبء الضريبة.

ما هو الأساس الخاضع لضريبة التسجيل؟

تفرض رسوم التسجيل على تداول رؤوس الأموال، أي القيمة المالية والتجارية لكل تفويت سواء كان بعوض أو القيمة التي يعطيها الأطراف عندما يتعلق الأمر بتفويت بدون عوض.

وقد حدد المشرع القواعد الخاصة بالأساس الخاضع لضريبة التسجيل في مجموعة من القواعد نجملها فيما يلي:

يتحدد الأساس الخاضع للضريبة بالنسبة للبيع وعمليات نقل الملكية الأخرى المنجزة بعوض في الثمن المعبر عنه في عقد البيع أو  العقود الناقلة للملكية والتكاليف التي يمكن أن تضاف إليه عند الإقتضاء.

وبالنسبة لاقتناء عقارات أو أصول تجارية في إطار عقد “مرابحة” أو “إجارة منتهية  بالتمليك” أو “مشاركة متناقصة”  في ثمن اقتناء هذه العقارات من طرف مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

و بالنسبة لعمليات بيع العقارات بمزاد التهور أو المزايدة، يحدد الأساس الخاضع لرسم التسجيل في الثمن المعبر عنه بإضافة التحملات مع خصم ثمن المزاد السابق الذي تحمل واجبات التسجيل.

 بالنسبة للتخلي بعوض عن الأصول التجارية، في ثمن السمعة التجارية والحق في الإيجار والأشياء المنقولة المرصدة للإستغلال هذا الأصل والبضائع المخزنة.

و فيما يخص المعاوضات أو المبادلات، فيحدد الأساس الواجب لأداء رسوم التسجيل عليه في قيمة الشيء المعاوض به الأكثر قيمة. وإذا تعلقت المعاوضة بحق رقبة أو حق انتفاع، وجب على الأطراف في العقد بيان القيـمة التجارية للملكية الكاملة للعقار.

فيما يخص قسمة الأموال المنقولة أو العقارية بين الشركاء في الملك أو الإرث أو الشركة، كيفما كان نوع القسمة، في المبلغ الصافي لأصول المراد قسمتها، أما فيما يخص نقل الملكية بين الأحياء بغير عوض، في التقدير المصرح به من قبل الأطراف لقيمة الأموال الموهوبة، دون إسقاط التحملات.

ما هي تعريفة رسوم التسجيل وفقا للقانون المغربي؟

إن عملية احتساب الرسوم المستحقة للدولة فيما يتعلق برسم التسجيل، تقوم على عملية رياضية بضرب السعر المحدد من طرف المشرع على الأساس الخاضع للضريبة والمحدد من طرف المشرع والمشار إليه أعلاه.

رسوم التسجيل في القانون المغربي

وقد حدد المشرع المغربي تعريفة رسوم التسجيل في الواجب النسبي والواجب الثابت. ففيما يخص الواجب النسبي، فالمدونة العامة للضرائب حددت ست نسب، ونفصلها فيما يلي:

أولا: الواجب النسبي المحدد في 6%:

يخضع لهذه النسبة المحررات والاتفاقات التالية:

  • المحررات والاتفاقات المتعلقة بتفويت بعوض أو بدون عوض للملكية التامة أو حق الرقبة أو الانتفاع الوارد على الأصل التجاري؛
  • التخلي، بعوض أو بغير عوض، عن الأسهم أو الحصص في الشركات العقارية وكذا في الشركات التي يغلب عليها الطابع العقاري  والتي لم تدرج أسهمها ببورصة القيم؛
  • الإيجار ذي الإيراد الدائم للعقارات، الإيجار الحكري والإيجار لمدى الحياة أو لمدة غير محدودة؛
  • ممارسة حق استرجاع العقارات في بيع الثنيا بعد انصرام الآجال المحددة لذلك أي بعد انقضاء أجل ثلاث سنوات من إبرام عقد البيع؛
  • المحررات والإتفاقات المتعلقة باقتناء العقارات من طرف مؤسسات الإئتمان (البنوك) والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، سواء كانت معدة للسكنى أو مرصدة لغرض تجاري أو مهني أو إداري.

ثانيا: الواجب النسبي المحدد في 3%:

يخضع لهذا الواجب الاتفاقات والمحررات المتعلقة بما يلي:

  • التخلي بعوض عن الإيرادات الدائمة والعمرية والمعاشات، وكذا نقلها؛
  • المزايدة والبيع وإعادة البيع والتخلي واسترجاع المبيع من طرف البائع والصفقات وجميع العقود الأخرى، مدنية كانت أو قضائية، الناقلة لملكية الأموال المنقولة بعوض أو بغير عوض؛
  • صكوك إثبات ملكية العقارات التي ينجزها العدول والموثقون العبريون؛
  • البيع الأول للمساكن الإجتماعية والمساكن ذات القيمة العقارية المخفضة، وكذا الإقتناء الأول للمساكن المذكورة من طرف مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي تكون موضوع عمليات تجارية أو مالية في إطار عقد “مرابحة” أو “إجارة منتهية بالتمليك” أو “مشاركة متناقصة” .

ثالثا: الواجب النسبي المحدد في 1.5%:

يخضع لهذا الواجب الاتفاقات والمحررات المتعلقة بما يلي:

  • الرهون الحيازية للعقارات ورهون الأموال العقارية؛
  • العقود المتعلقة بإنشاء رهن رسمي أو رهن الأصل التجاري، ضمانا لدين حالي أو محتمل، وارد في سند لم يتم تسجيله على أساس الواجب النسبي المطبق على الإلتزامات النقدية؛
  • عقود إيجار الصنعة والصفقات المتعلقة بالبناء والإصلاح والصيانة، وجميع الأشياء المنقولة القابلة لتقدير قيمتها، إذا أبرمت بين الخواص وكانت لا تتضمن بيع بضائع أو سلع غذائية أو غيرها من الأشياء المنقولة، أو وعدا بتسليمها ماعدا في حالة تطبيق الواجب الثابت بالنسبة إلى العقود المعتبرة منها عقودا تجارية؛
  • التخلي بغير عوض عن العقارات أو حصة في العقارات، وكذا التصاريـح التي يدلـي بهـا الموهـوب له أو من ينوب عنه، إذا كان مبرما بين الأصول والفروع وبين الأزواج وبين الإخوة والأخوات و بين الكافل والمكفول، أي الهبة أو الصدقة بين الأزواج والإخورة والأخوات والكافل والمكفول؛
  • قسمة الأموال المنقولة أو العقارية بين الشركاء في الملك أو الإرث أو الشركة، كيفما كان نوع القسمة. غير أنه إذا كانت القسمة مشتملة على مدرك أو زائد القيمة، فإن الواجبات المستحقة على محتواها تستوفى حسب النسب المقررة لنقل الملكية بعوض، اعتبارا لقيمـة كل مـال من الأموال المشتملـة عليهـا الحصـة موضـوع المـدرك أو زائد القيمة؛
  •  إنشاء الإيرادات، الدائمة منها أو العمرية، وكذا المعاشات بعوض؛
  • عقود نقل الملكية بين المالكين على الشياع، لحقوق مشاعة في عقارات فلاحية تقع خارج الدائرة الحضرية.

رابعا: الواجب النسبي المحدد في  1%:

يخضع لهذا الواجب الاتفاقات والمحررات المتعلقة بما يلي:

  • التخلي عن سندات الإقتراض التي تصدرها الشركات أو المقاولات أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة؛
  • الكفالات المتعلقة بالمبالغ والقيم والأشياء المنقولة، والضمانات المنقولة وكذا التعويضات من نفس الطبيعة؛
  • المحررات العدلية المثبتة لالتفاقات المبرمة في شكل آخر، والتي تتضمن نقل ملكية بين الأحياء للعقارات والحقوق العينية العقارية وتعفى هذه المحررات من أداء واجب نقل الملكية في حدود مبلغ الواجبات التي سبق استخالصها؛
  • تسليم الوصايا؛
  • المخالصات والمقاصات والإجراءات وجميع العقود والمحررات الأخرى المتضمنة إبراء من المبالغ والقيم المنقولة، وكذا استرجاع المبيع في بيع الثنيا داخل أجل ثلاث سنوات إذا تم تقديم العقد المثبت للإسترجاع إلى التسجيل قبل انصرام الآجال المذكورة؛
  • إحصاء التركات؛
  • عمليات تأسيس رأسمال الشركات أو المجموعات ذات النفع الإقتصادي أو الزيادة فيه المنجزة عن طريق حصص مشاركة مجردة جديدة باستثناء الخصوم التي تثقل تلك الحصص الخاضعة لواجب نقل الملكية بعوض وذلك حسب طبيعة الأموال المتكونة منها الحصص و اعتبارا لأهمية كل عنصر في مجموع الحصص المقدمة للشركة أو  المجموعة ذات النفع الإقتصادي وكذا عمليات الزيادة في رأس المال عن طريق إدماج  زائد قيمة ناتج عن إعادة تقييم أصول الشركة.

خامسا: الواجب النسبي المحدد في 4%:

يخضع لهذه النسبة المححرارات والاتفاقات المتعلقة بـ:

  • اقتناء محلات مبنية (منازل، شقق بنايات فيلات)، من طرف أشخاص ذاتيين أو اعتباريين سواء كانت معدة للسكنى أو مرصدة لغرض تجاري أو مهني أو إداري، وكذا اقتناء المحالت المذكورة من طرف مؤسسات الإتمان والهيئات المعتبرة في حكمها (الأبناك) والتي تكون موضوع عمليات تجارية أو مالية في إطار عقد “مرابحة” أو “إجارة منتهية بالتمليك” أو “مشاركة متناقصة”؛
  • تستفيد كذلك من نسبة % 4 األراضي التي شيدت فوقها المحالت المشار إليها أعاله، في حدود خمس مرات من مساحتها المغطاة.

سادسا: الواجب النسبي المحدد في 5%:

 تخضع لهذه النسبة المحرارت والإتفاقات المتعلقة بما يلي:

  • اقتناء بعوض أو بدون عوض لأرضي فضاء سواء كان أراضي عارية أي واقع بالمدار الحضري أو أراضي فلاحية أو أرض مشتملة على بناءات مقرر هدمها، محفظة أو غير محفظة، أو لحقوق عينية  واقعة على هذه الأراضي؛
  • اقتناء أراض فضاء أو أراض مشتملة على بناءات مقرر هدمها، من طرف مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي تكون موضوع عمليات تجارية أو مالية في إطار عقد “مرابحة” أو “إجارة منتهية بالتمليك”  أو “مشاركة متناقصة”.

بالإضافة إلى هذه الواجبات النسبية، حددت المدونة العامة للضرائب واجبات ثابتة، وثثمثل في الواجب الثابت المحدد في ألف درهم والواجب الثابت المحدد في مائتي درهم.

أولا: الواجب الثابت المحدد في ألف درهم (1000,00درهم):

تخضع لهذا الواجب الاتفاقات والمحررات المتعلقة بما يلي:

  • عمليات تأسيس الشركات أو المجموعات ذات النفع الإقتصادي والزيادة في رأس مالها، المنجزة عن طريق حصص مشاركة مجردة، عندما لايتجاوز رأس المال المكتتب به برسم المشاركة المذكورة  مبلغ خمسمائة ألف درهم.

ثانيا: الواجب الثابث المحدد في مائتي درهم (200,00درهم):

تخضع للتسجيل مقابل الواجب الثابت المحدد في مائتي درهم المحررات والاتفاقات المتعلقة بما يلي:

  • التنازل عن ممارسة حق الشفعة أو الصفقة، ويستحق واجب واحد على كل مالك من المالك الشركاء المتنازلين؛
  • الوصايا والرجوع فيها وجميع عقود التبرع التي لا تتضمن سوى تصرفات معلقة على حدوث الوفاة؛
  • عمليات الفسخ غير المشروط إذا تمت داخل الأربع والعشرين ساعة الموالية للعقود المفسوخة وقدم للتسجيل داخل الأجل نفسه؛
  • العقود التي لا تتضمن سوى تنفيذ وتكملة وإنجاز عقود سبق تسجيلها؛
  • الصفقات و االتفاقات المعتبرة أعماال تجارية بمقتضى المادة 6 وما يليهــا من القانون رقـم 95-15 المتعلق بمـدونة التجـارة، المنجــزة أو المبرمة على شكل محررات عرفية؛
  • عقود الرهن المحررة تطبيقا للتشريع الخاص برهن المنتجات الفلاحية والمنتجات المملوكة لاتحاد المخازن التعاونية والمنتجات المعدنية وبعض المنتجات والمواد؛
  • عقود الرهن والمخالصات المنصوص عليها في المادتين 356 و 378 من القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة؛
  • التصريحات المتعلقة بإعلان المشتري الحقيقي إذا تمت بمحرر رسمي خلال الثماني والآربعين ساعة الموالية لتاريخ عقد الشراء شريطة أن يكون هذا العقد نفسه في شكل محرر رسمي وأن يتضمن الإحتفاظ بحق إعلان المشتري الحقيقي؛
  • الإيجار و الكراء و التخلي عن الإيجار و الكراء من الباطن لعقارات أو لأصول  تجارية؛
  • عقود تمديد أو حل الشركات أو المجموعات ذات النفع الإقتصادي التي لا تحتوي على التزام أو إبراء أو نقل ملكية أموال منقولة أو عقارية فيما بين الشركاء أو الأعضاء في المجموعات ذات النفع الإقتصادي أو غيرهم من الأشخاص و التي لا يترتب عليها أداء الواجب النسبي؛
  • عقود تأسيس المجموعات ذات النفع الإقتصادي بدون رأس مال؛
  • بيع الطائرات أو السفن أو المراكب أو نقل ملكيتها أو حق الإنتفاع بها بعوض، ما عدا نقل الملكية بعوض لليخوت أو مراكب النزهة بين الخواص؛
  • عقود مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها التي بواسطتها تقوم هذه المؤسسات بوضع عقارات أو أصول تجارية رهن إشارة زبائنها، في إطار عمليات الإئتمان الإيجاري أو المرابحة أو “إجارة منتهية بالتمليك” أو “مشاركة متناقصة”، وفسخ العقود المذكورة بتراضي الأطراف خلال سريان مفعولها وكذا تفويت العقارات السالفة الذكر لفائدة  المستأجرين والمقتنين؛
  • عقود افتكاك الرهون الرسمية و الرهو ن الواقعة على الأصول التجارية؛
  • جميع العقود الأخرى غير المسماة التي لا يترتب عنها أداء الواجب النسبي؛
  • العقود المنجزة في إطار بيع العقار في طور الإنجاز: عقد التخصيص وعقد البيع الإبتدائي والمحررات المثبتة للإبراءات المؤداة والمحررات المثبتة لفسخ هذه العقود والابراءات؛
  • عقود الوعد بالبيع أو بالشراء المحررة من طرف الموثقين أو العدول أو المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض وكذا المحررات المثبتة لمبالغ مدفوعة في إطار هذه العقود.
التعليقات:

اقرأ أيضا:

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي!